الجاحظ

350

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وحكم الصّبيان مضروب به المثل . وقال الآخر : ولا تحكما حكم الصّبّي فإنّه كثير على ظهر الطَّريق مجاهله [ 1 ] . ومن العرجان الأشراف وأصحاب الولايات الحكم بن أيّوب الثّقفي [ 2 ] ولَّاه الحجّاج البصرة ، ثلاث مرّات ، فلما كان أيام يزيد بن المهلَّب وصالح بن عبد الرحمن قتل في العذاب [ 3 ] . ومن العرجان : محمد بن ثابت ، مولى نصير [ 4 ] أتلف الناس

--> [ 1 ] أنشده كذلك في البيان 1 : 247 وانظر الحيوان 3 : 470 . [ 2 ] هو الحكم بن أيوب بن الحكم بن أبي عقيل ، وهو زوج ابنة الحجاج ، ولَّاه إمارة البصرة سنة 75 وعلى يديه كان مصرع شبيب الخارجي سنة 77 . ولما استعصت البصرة على الحجاج سنة 81 وأراد عبد اللَّه بن عامر أن يقطع الجسر دونه رشاه الحكم مائة ألف ، فكف عن ذلك ، ودخل الحجاج البصرة . انظر الطبري 6 : 209 ، 279 ، 340 ، 341 ، والحيوان 1 : 20 . وانظر خبر زواجه وهو شيخ كبير بزينب ابنة الحجاج ، في الأغاني 6 : 27 . [ 3 ] جاء في حوادث الطبري سنة 96 . وفي هذه السنة عزل سليمان بن عبد الملك يزيد بن أبي مسلم عن العراق ، وأمر عليه يزيد بن المهلب ، وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج ، وأمره أن يقتل آل أبي عقيل ويبسط عليهم العذاب . . . وأخذ صالح آل أبي عقيل فكان يعذّبهم ، وكان يلي عذابهم عبد الملك بن المهلب . وبذلك نستطيع أن نحدد وفاة الحكم بن أبي أيوب بن الحكم بن أبي عقيل بسنة 96 انظر الطبري 6 : 506 . [ 4 ] هو نصير الوصيف أو الخادم ، كان من وصفاء المهدي سنة 159 . وكان له دور في مبايعة الهادي إذ كان أمر البريد إليه سنة 169 ثم اختفى سلطانه إلى سنة 202 إذ كان ممن قام بأمر البيعة لإبراهيم بن المهدي . الطبري 8 : 117 ، 179 ، 187 ، 557 . وفي كتاب الوزراء للجهشياري 167 أن نصيرا هذا كان مولى لهارون الرشيد على دواب البريد ، فأنفذه هارون إلى الهادي بخبر وفاة المهدي وأنفذ معه القضيب والبردة والخاتم .